يا غزة لن تموتي فطلابك قادمون

القدس جرح غائر في قلب الامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القدس جرح غائر في قلب الامة

مُساهمة من طرف منعم في الثلاثاء أبريل 26, 2011 8:01 pm

[SIZE=5]ي الوقت الذي ينشغل فيه شعبنا الفلسطيني في صراعاته الداخلية ويتمزق ما بين غزة ورام الله، "دويلة" حماس و"دويلة" فتح، والصرعة الأخيرة التي خرج فيها القائد التاريخي فاروق القدومي يتهم رفيق دربه التاريخي، محمود عباس (أبو مازن)، بمشاركة اسرائيل في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، تنشغل اسرائيل، حكومة ومستوطنين، في تنفيذ أكبر وأخطر مشاريع التهويد لمدينة القدس الشرقية حتي لا تعود الي أصحابها الفلسطينيين ولا تكون يوما عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة.

تحت الشعار "القدس موحدة الي الأبد" (يقصدون القدس الغربية التي أقامت اسرائيل معظمها قبل العام 1967)، تسعي حكومة اسرائيل اليمينية، برئاسة بنيامين نتنياهو، الي جعلها عاصمة ابدية للدولة العبرية، وفرض امر واقع يمنع إعادتها مستقبلا، كما كانت قبل احتلالها في العام 1967؟ وكما نلاحظ، فإن هذه الحكومة لا تتردد في الدخول في صدام مع إدارة الرئيس باراك أوباما وتضرب عرض الحائط كل التحذيرات الامريكية؟

وينظر المواطنون الفلسطينيون الي هذه الحال غاضبين وعاجزين، وهم يتساءلون بحزن شديد: هل ستذبل يوما زهرة المدائن؟.

من يتابع مجريات الامور في مدينة الصراع المستمر، القدس ، خاصة بعد صعود اليمين الي سدة الحكم والائتلاف الحكومي اليمين المتطرف، ويراجع ما فعلته حكومات اسرائيل السابقة، لن يتفاءل خيرا. فهذه الحكومة وقبلها الحكومات السابقة اعطت الضوء الأخضر لزمرة اليمين المتطرف، خاصة المتدينين المتطرفين للعمل واقامة جمعيات خيرية ودينية تحت مختلف الاسماء، من اجل تغيير الطابع الديمغرافي للقدس الشرقية وبشكل خاص البلدة القديمة. وقد تجند العديد من أصحاب الصناديق المالية اليهودية ورجال اعمال امريكان يهود، ممن يؤمنون بأرض اسرائيل الكبري وحق الشعب اليهودي علي كل قطعة فيها ودفعوا أموالا طائلة تقدر بمئات ملايين الدولارات بشكل خاص لتهويد مدينة القدس. هذه الشخصيات وهذه الجمعيات لعبت في الماضي وتلعب الان اكثر من أي وقت مضي، وفي ظل الاجواء السياسية الجديدة بقيادة الادارة الامريكية الحالية، تلعب دورا اساسيا وسياسيا خطيرا لوضع اكبر عدد ممكن من العراقيل لمنع امكانية اعادة تقسيم القدس مستقبلا.

في الشيخ جراح

ومن يتابع الخارطة السياسية في اسرائيل يلاحظ كم هي مستعجلة حكومة اسرائيل ووزراؤها اليمينيون لتهويد القدس. وهنا لا يتحدثون عن مستلزمات التكاثر الطبيعي كما يفعلون في المستوطنات القائمة في الضفة الغربية، انما يتحدثون عن "حق تاريخي" ويزعمون ان العرب لم يكونوا في القدس أية مرة. وان القدس لم تذكر في القرآن الكريم ولا مرة واحدة، بينما هي تذكر عشرات المرات في التوراة. ويسنون قوانين تضمن تهويد المدينة. ولا يخجلون من أنفسهم وهم يتحدثون صراحة عن مخطط لابقاء اليهود أكثرية في القدس فيضيقون الخناق علي المواطنين الفلسطينيين المقدسين ، ويضعون شروطا تعجيزية عليهم، مثل، المواطن الفلسطيني الذي لا يتواجد خمس سنوات متتالية في القدس تلغي مواطنته وتسحب منه بطاقة الهوية، وبهذه الطريقة تمت مصادرة مئات ان لم يكن آلاف بطاقات الهوية وسلب حق الاقامة منهم في القدس. ويصدرون اوامر الهدم لألوف البيوت بحجة البناء غير المرخص مقارنة مع سنوات سابقة.

لقد علا اسم القدس مجددا وبشكل صاخب في الأسبوع الماضي، اثر تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة الاسرائيلية حول "حق اليهود في السكني في أي مكان في القدس". وتبين فيما بعد ان هذه التصريحات جاءت ردا علي طلب أمريكي سري بأن يوقف عمليات التهويد العنصرية في القدس الشرقية، وبشكل خاص الغاء مشروع بناء حي جديد للمستوطنين اليهود، في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية.

واتضح ان الحديث يجري عن خطة اسرائيلية استيطانية تمت مصادقة دائرة التنظيم والبناء في مدينة القدس عليها لبناء هذا الحي في حي الشيخ جراح، مكان فندق شيبرد. وهذا الفندق هو عمارة تاريخية كان قد بناه الاردنيون، خصيصا لمفتي القدس، الحاج امين الحسيني. وفي سنة 1985 اشتراه المليونير اليهودي الامريكي، صاحب صالات القمار في امريكا، اروين موسكوفيتش، ولكنه أبقاه بأيدي أصحابه السابقين حتي لا يكشف أمر الصفقة ولا يعتدي الفلسطينيون علي البائع الفلسطيني لليهود.

وما جري مع هذه العمارة هو السيناريو نفسه الذي يتكرر كل مرة من جديد، فيما يتعلق بمشاريع التهويد. فالفلسطينيون يعيشون في ضائقة، ومن يريد بيع بيته أو حانوته لا يجد مشتريا عربيا. فيتقدم اليهود، مباشرة أو بواسطة سماسرة فلسطينيين يعملون لديهم، ويعرضون أسعارا خيالية.

في زمن الرئيس الراحل ياسر عرفات تم تجنيد بعض الأموال لانقاذ بضع عشرات من البيوت الفلسطينية التي حاول المستوطنون السيطرة عليها. لكن تلك الأموال لم تكن كافية. وحاول الفلسطينيون تجنيد أموال من أثرياء عرب لغرض شراء البيوت والحوانيت والأراضي العربية وإبقاءها عربية. ولكن هذه الأموال ظلت تتنقل في البنوك الغربية. ولم تصل لانقاذ فلسطينية القدس. ومنذ أربع سنوات لم يجر شيء لحماية القدس من مشاريع التهويد.

والمخطط في الشيخ جراح، بناء 20 وحدة سكنية، وفيما بعد يتم اكمال المشروع ليصل عدد تلك الوحدات الي 390 وحدة، "لكن بعد هدوء العاصفة"، كما يقول المستوطنون. فهكذا حدث في الماضي، عندما قامت مجموعات من المتدينيين المتطرفين الذين ينتمون الي جمعيات "عطرت كوهنيم" و "العاد" وغيرهما بالاستيلاء علي بيوت في حي راس العامود. في حينه قامت الدنيا ولم تقعد، مظاهرات احتجاجية في البلاد والعالم، اعتصامات وصدامات... الخ. فما هو الوضع اليوم؟ بعد هدوء العاصفة، قام المليونير الامريكي موسكوفيتش بتمويل بناء حي هناك سمي علي اسمه. تسكن فيه خمسون عائلة يهودية، وقريبا ستصل للسكن فيه 60 عائلة اخري.

التخطيط في حي الشيخ جراح، لا يهدف فقط إلي اقامة وحدات سكنية داخل الحي، انما اخلاء الحي من غالبية ساكنيه الفلسطينيين. حتي الان تم هدم 27 منزلا، وهناك 1500 امر هدم لبيوت أخري فيه بدعوي انها بنيت بدون ترخيص، كون بلدية القدس ترفض ترخيصها، معللة ذلك بأنها مقامة علي اراض زراعية غير صالحة للبناء... الخ. قبل ثمانية اشهر قامت البلدية بطرد عائلة الكرد من بيوتها في الحي واصدرت قبل ايام قرارا نهائيا بطرد عائلتي الغاوي وحنون من منازلهم.

يشكل المقدسيون العرب نسبة 35%، من مجمل سكان القدس الشاملة (الغربية والشرقية) اليهود والعرب، وضمن خطة حكومة اسرائيل للعام 2020 حول مستقبل القدس فانها تخطط ان ينخفض عددهم الي 25 %، وهناك من يقول 15%.

"القدس عاصمة اسرائيل الأبدية.. عاصمة موحدة لا مجال لتقسيمها"، هذه الكلمات تحولت الي شعار يطلق بمناسبة وبدون مناسبة من قبل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي عندما تحدث عن امكانية سلام مع الفلسطينيين، وضع شرطا ان تكون القدس، عاصمة الدولة العبرية الابدية بشقيها. لكن اكثر من ينشط في كل ذلك هم المستوطنون والجمعيات الاستيطانية التي تحظي بالدعم المالي اللامحدود، وابرزها جمعية "عطريت كوهنيم" التي اسسها المليونير موسكوفيتش ويقوم بدعمها من ارباح صالات القمار في امريكا، حتي بعد دخوله في غيبوبة قبل عدة سنوات، واصلت زوجته التي تدير اعماله، هذا الدور.

شراء الأملاك

وجمعية "العاد" التي يقف علي رأسها اليشع بيلغ، يميني متطرف، ينشط منذ اكثر من ثلاثين عاما مع آخرين باقامة مختلف الفعاليات في القدس الشرقية اولها شراء اكبر عدد ممكن من الاملاك الفلسطينية وبيعها الي يهود. وقبل ايام من الكشف عن رجال دين يهود يعيشون في امريكا، يشتبه بهم بتبييض اموال، يشتبه انهم قاموا هم ايضا بتحويل اموال لهذه الجمعيات بهدف شراء املاك فلسطينية، لمنع تقسيم المدينة مستقبلا.

هذه الجمعيات نجحت وبطرق مباشرة وملتوية بشراء ومن خلال سماسمرة، كان بينهم مواطنون عرب من فلسطيني 48 وفلسطينيي 67، مئات العقارات والاملاك التي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، بينها بيوت سكنية، بيعت لعائلات يهودية، حيث يبلغ عدد السكان اليهود الذين يسكنون بين المواطنين العرب، داخل القدس الشرقية والبلدة القديمة ما يقارب الـ 2500 شخص.

من يتجول في مدينة القدس الشرقية او داخل البلدة القديمة، سيري قدسا عابسة وحزينة، تفقد رويدا رويدا طابعها العربي الصافي، امام سكوت العالمين العربي والاسلامي. بيوت واحياء عربية تمت السيطرة عليها واحتلالها من قبل عائلات يهودية بالاساس من المتدينين المتطرفين، بعد طرد اصحاب البيوت منها، يشاهدونهم يوميا وساعة بساعة كيف يدوسون حرماتهم ويقيمون في بيوتهم ويقفون امام كل ذلك عاجزين. في القدس العربية وفي البلدة القديمة بالقرب من مسجد الأقصي والسوق وكنيسة القيامة يتجول المستوطنون بحرية بالغة، تحت حماية افراد مسلحين، من الجنود الاسرائيليين. يسهرون علي امنهم ليل نهار ويرافقونهم كلما دخلوا او خرجوا، يحرسون بيوتهم. بيوت عربية يسكنها متدينون يهود يسهر الجنود الاسرائيليون المسلحون، علي حمايتهم ليل نهار، ويرافقون أي واحد منهم يرغب بالخروج والتجول في الحي. وبحسب مصادر اسرائيلية فإن تلك الحماية تكلف حزانة الدولة العبرية 50 مليون شيكل ( أي ما يعادل 13 مليون دولار امريكي).

تلك التنظيمات لا تخفي ان الهدف الحقيقي من وراء كل ذلك التهويد، هو "قطع" او "فرض امر واقع لمنع تقسيم المدينة مستقبلا "، كما قال في لقاء مع صحيفة "معاريف"، اليشع بيلج، الذي يشغل ايضا اضافة الي نشاطه في جمعية "العاد" عضوا في مجلس بلدية القدس، ممثلا عن حزب الليكود. وقد لعب دورا كبيرا في الضغط علي بلدية القدس للمصادقة علي البناء في منطقة الشيخ جراح العربية. وهو معروف بمعاداته لرئيس البلدية الحالي، نير بركات، ويشن اتهاماته له ولادارته علي "تهاونهم" مع العرب الفلسطينيين، ولا يكتفي بما تقوم به البلدية ضدهم. مع انه من الواضح للعيان، ان بلدية القدس شريكة بتلك المخططات، ومن خلال صلاحياتها تفعل مع المواطنين المقدسيين، فهي ايضا لها مصلحة في تغيير الطابع الديمغرافي للمدينة، وليس مصادفة ان مكاتب البلدية الفخمة تقع ضمن حدود مناطق القدس الشرقية، فهذا مؤشر مستقبلي ايضا.

دائرة التنظيم والبناء في بلدية القدس، ترفض طلبات ترخيص الابنية للمواطنين الفلسطينيين بمختلف الحجج، بينما تقوم بالمصادقة للمواطنين اليهود بالتوسع والبناء. هذه البلدية تمارس عمليات هدم البيوت العربية بينما لا تهدم أي بيت اذا كان صاحبه يهوديا.

مواصلة البناء والاستيطان داخل الاحياء العربية لم يتوقف، والاصرار علي تنفيذ المخطط الصهيوني للقدس سائر علي قدم وساق في جميع أحياء القدس. فلم تعد هناك بقعة إلا ودخلها المستوطنون اليهود. انظار العالم باتجاه حي الشيخ جراح هذه الايام، لكن هناك ابنية ضخمة اقيمت في احياء أخري، وهناك تخطيط لاجراء ترميمات في احياء عربية أخري يسكنها يهود.

في داخل حي جبل المكبر، الذي يعتبر اكبر حي عربي في القدس الشرقية، يسكنه 15 ألف مواطن مقدسي، تم الانتهاء من احد مشاريع الاسكان الاستيطانية الفاخرة، اطلق عليه اسم "نوف تسيون". وقد كتب عنه انه من افخر الاحياء في اسرائيل، وقد بيعت غالبية شققه. احد المشترين هو الراب شموئيل بوطيح، الذي يعيش بلوس انجلوس،وقد دفع مليوني دولار في هذا البيت. وقد قام بشراء ثلاث شقق مفتوحة علي بعضها البعض، بسبب الموقع الخاص الذي يطل علي القدس.

رجل المبيعات في المشروع، يهودا ليفي قال ان بعض الاغنياء من دول الخليج اقترحوا عليه مائة مليون دولار لشراء المنطقة، لكنه رفض طلبهم. وعندما سأله الصحفي شالوم يروشلمي، مراسل صحيفة "معاريف"، اذا كان مستعدا لبيع بيوت لعرب؟ اجاب: " هذا غير ملائم. هذا كمن يضع ذبابة في صحن حساء. انت تعرف من يشتري هذه البيوت"
(منقول)

_________________
منعم بومرداس
avatar
منعم

عدد المساهمات : 468
نقاط : 1247
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 16/12/2010
العمر : 27
الموقع : http://www.facebook.com/l.php?u=http%3A%2F%2Ftolabo-ghaza.forumalgerie.net%2F&h=80fe6

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القدس جرح غائر في قلب الامة

مُساهمة من طرف منعم في الثلاثاء أبريل 26, 2011 8:02 pm

سافرت في كل العصور
وما رأيت .. سوى العجب
شاهدت أقدار الشعوب سيوف عارٍ من خشب
ورأيت حربا بالكلام .. وبالأغاني .. والخـُطب
ورأيت من سرق الشعوب .. ومن تواطأ .. من نهب
ورأيت من باع الضمير .. ومن تآمر .. أو هرب
ورأيت كـُهانا بنوا أمجادهم بين العمالة والكذب
ورأيت من جعلوا الخيانة قـُدس أقداسِ العرب
ورأيت تيجان الصفيح تفوق تيجان الذهب

_________________
منعم بومرداس
avatar
منعم

عدد المساهمات : 468
نقاط : 1247
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 16/12/2010
العمر : 27
الموقع : http://www.facebook.com/l.php?u=http%3A%2F%2Ftolabo-ghaza.forumalgerie.net%2F&h=80fe6

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى