يا غزة لن تموتي فطلابك قادمون

التركيبة الحزبية الجديدة داخل "إسرائيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التركيبة الحزبية الجديدة داخل "إسرائيل

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أكتوبر 03, 2011 5:41 pm

التركيبة
الحزبية الجديدة داخل "إسرائيل


بقلم: هشام منوّر


مع
انشغال العالم والمنطقة بتداعيات الإصرار الفلسطيني على التوجه إلى الأمم المتحدة
طلباً للاعتراف بدولة فلسطينية تحتل المقعد رقم 194 بين جنبات المنظمة الدولية،
وفشل القوى الكبرى في ثني السلطة عن مساعيها لذلك، جاء خطاب رئيس الحكومة
الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو أمان الأمم المتحدة ليوجه رسائل داخلية وخارجية،
ويوضح الموقف الإسرائيلي من حراك فلسطيني نحو انتزاع الاعتراف بدولة كاملة العضوية
.
الخطاب الذي اتسم بالتشدد والصلف المعروف عن رئيس الحكومة
الإسرائيلية رفع من أسهمه وأسهم حزبه عالياً مع ظهور دلالات تشير إلى تغير في
التركيبة الحزبية القائمة داخل الكيان الإسرائيلي، خاصة مع وصول رئيس جديدة لحزب
العمل
.
فقد بين استطلاع للرأي أجراه معهد "ديالوغ" لصالح
صحيفة "هآرتس" أن حزب "العمل" بقيادة شيلي يحيموفيتش أصبح
الحزب الثاني بعد حزب الليكود الحاكم. كما بين أن نسبة التأييد لرئيس الحكومة قد
ارتفعت في أعقاب خطابه في الأمم المتحدة
.
وتبين من الاستطلاع، الذي أجري بإشراف البروفيسور كميل فوكس
من جامعة تل أبيب، أن حزب الليكود سوف يحصل على 26 مقعداً، وحزب العمل على 22 مقعداً،
بينما يحصل حزب كاديما على 18 مقعداً، فيما لو أجريت الانتخابات التشريعية الآن
.
كما بين الاستطلاع أن حزب وزير الخارجية اليميني المتطرف
(ليبرمان) "إسرائيل بيتنا" ارتفعت نسبة حصته من المقاعد إلى 18 مقعداً،
فيما تراجع "شاس" إلى 9 مقاعد، أما كتلة "الاتحاد القومي"
و"البيت اليهودي" فتحصل على 7 مقاعد، وترتفع حصة حزب "ميرتس"
بحسب الاستطلاع بمقعدين حيث حصل على 5 مقاعد، في حين تتراجع الأحزاب العربية
بمقعدين، لتحصل على 9 مقاعد
.
وعلى مستوى الرضا من أداء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو،
أجاب بالإيجاب 41%، مقابل 32% فقط في استطلاع أجري قبل شهرين. وتراجعت نسبة غير
الراضين عن أدائه من 54% في الاستطلاع السابق إلى 45% في الاستطلاع الحالي
.
ويشير الاستطلاع إلى أن كتلة "الليكود/ اليمين/
الحريديين" لا تزال هي الأغلبية حيث حصلت على 66 مقعداً. وردا على سؤال بشأن
المشاعر خلال خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة، قال 40% من المستطلعين إنهم شعروا
بالفخر، وقال 13% إنهم شعروا باليأس، و21% بالأمل، و12% شعروا بتفويت الفرصة، في
حين لم يجب 14
%.
وعن احتمالات التوصل إلى سلام، قال 54% إن الوضع لم يتغير،
وقال 16% إن احتمالات اندلاع العنف تصاعدت، مقابل 11% قالوا إن احتمالات التوصل
إلى سلام ارتفعت، في حين أجاب بـ"لا أعرف" 19
%.
هذه المعطيات إذ تشير إلى تغير في التركيبة السياسية الحالية
داخل الكيان الإسرائيلي، تؤكد على نجاح حكومة نتنياهو في توظيف المسعى الفلسطيني
لنيل الاعتراف في الأمم المتحدة لصالح زيادة شعبية حزبه وشخصه في الأوساط الناخبة،
ويؤكد على أن مناورات الكيان السياسية تصب في النهاية لصالح توظيف المعطيات
السياسية في مجرى الداخل الإسرائيلي الذي يزداد تشدداً يوماً بعد يوم
.
النتائج المعلنة لا تتضارب إطلاقاً مع ما أعلنه التقرير
السنوي الصادر عن المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، والذي أظهر تراجعاً في رضا
الإسرائيليين عن حكومة نتنياهو، حيث عبر 70% عن عدم رضاهم من أداء الحكومة وطرق
علاجها لقضايا المواطنين ومشاكل الدولة. ففي التفاف نتنياهو على نتائج السخط
الاجتماعي داخلياً بخطابه السياسي أمام المتحدة تفسير واضح لتناقض نتائج
الاستطلاعين
.
ويظهر التقرير الذي يصدر سنويا تحت عنوان «مؤشر الديمقراطية»
أن نسبة الشباب الذين يعتقدون أن فرص النجاح المتاحة أمامهم أقل من تلك التي كانت
متاحة لوالديهم، ارتفعت بـنسبة 13% بعد موجة الاحتجاجات الأخيرة في البلاد
.
نتائج التقرير اعتمدت على استطلاعات للرأي أجريت قبل وبعد
موجة الاحتجاجات الأخيرة في الشارع الإسرائيلي، وتشير النتائج إلى أن الحراك
الاجتماعي كان له أثر على سلم اهتمامات الإسرائيليين حيث ارتفعت نسبة التأييد
لتقليص الفوارق الاجتماعية بـ 13%، فيما شهد تأييد تعزيز القدرات العسكرية تراجعاً
حاداً
.
أما نتائج مؤشر الثقة بمؤسسات الدولة فقد كانت على النحو
التالي: الجيش الإسرائيلي 85.8%، مؤسسة الرئاسة 77.8%، مراقب الدولة 75.5%، بنك
إسرائيل 75%، محكمة العدل العليا 68.7%، المستشار القانوني للحكومة 64.1%، المدعي
العام 61.1%، الشرطة 51.8%، الكنيست 51.6%، الحكومة 51%، رئيس الحكومة 49%، أما
الأحزاب فحصلت على 35.6
%.
كما أظهرت النتائج أن ثلثي الإسرائيليين يعتقدون بأن أعضاء
الكنيست لا يقومون بواجبهم كما ينبغي، فيما رأى 71% من المشاركين في الاستطلاع أن
السياسيين يهمهم بالأساس مصالحهم الخاصة
.
نتائج الاستطلاعين توضح مدى ابتعاد المشهد السياسي
الإسرائيلي عن نبض شارعه، وانقسام الشارع بين المواقف الاجتماعية والاقتصادية
للأحزاب الإسرائيلية، وبين مواقفها السياسية التي تبدو أكثر تصلباً كلما تعلق
الأمر بالعلاقة مع القوى الدولية والعلاقة مع الفلسطينيين، فعلاقة الحكومة والشارع
داخل الكيان الإسرائيلي موحدة ضد ممارسة كافة أشكال العنصرية ضد الفلسطينيين، سواء
كانوا داخل الكيان أو في الضفة أو قطاع غزة
.
ففي حين ينفي معظم اليهود في (إسرائيل) الاتهامات بالتفرقة
ضد المواطنين العرب، إلا أن ثلثهم لا يعتبرونهم جزءاً من المجتمع الإسرائيلي.
وأظهر استطلاع أجراه معهد "إسرائيل للديمقراطية" أن "البيانات تظهر
أنه السكان العرب يشعرون بالتفرقة ضدهم بشكل كبير، في حين ترفض الغالبية اليهودية
ذلك الاتهام
".
وقال المعهد إن 67,9% من الإسرائيليين اليهود و86,1% من
العرب ردوا بالإيجاب عند سؤالهم ما إذا كانوا يعتبرون "مواطني (إسرائيل)
العرب.. جزء من المجتمع الإسرائيلي". وأضاف المعهد إن 77,6% من العرب الذين
شملتهم المقابلة شعروا "بالتفرقة ضدهم" إلا أن 52,5% من اليهود لم
يوافقوهم على ذلك
.
بين السياسة والاقتصاد وأوضاع المعيشة والأوضاع الاجتماعية
تتباين المواقف داخل الكيان الإسرائيلي، لكنها تتفق في النهاية على مواجهة ما
يعتبرونه خطراً فلسطينياً داهماً بكافة السبل، وكلما كان الحزب أو التيار السياسي
أكثر تشدداً وتصلباً في ذلك، كلما كان أقرب إلى نيل الرضا الشعبي ومزاجه
.


////////////


الاعتزاز بالانتماء
وذهنية التمييز



بقلم: حسن السوسي


الشعور بالاعتزاز
بالنفس أو بالانتماء من طبائع الأمور باعتباره عاملا محفزا على الفعل وعنصرا فعالا
في خلق المناخ الملائم للبناء والإبداع. غير انه عندما يتجاوز الاعتزاز بالانتماء
الوطني أو القومي مستوى لعب دور الحافز على العمل، وتحقيق الانجازات في مختلف
ميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية والثقافية ليتحول إلى
مجرد الشعور بالتميز، وسمو المكانة مقارنة بالانتماءات الوطنية والقومية الأخرى،
فإن هذا الانتماء يصبح ضربا من ضروب الانحراف والمرض القومي المؤسس للنزاعات
والحروب التي تغذيها كل أشكال العنصرية المضمرة أو المعلنة. وفي الواقع، فإن
التخوم بين هذين الحدين ليست من الدقة في وضوحها بحيث تكون غير قابلة للتجاوز خاصة
في مراحل اشتداد التنافس بين الوطنيات أو القوميات المختلفة لتأمين النصيب الأوفر
من الخيرات المادية والمعنوية
.

ولا ينحصر الأمر عند فترات الأزمات والنزاعات المفتوحة والحروب المسلحة حيث
تكون لسياسات التمييز اليد الطولي فحسب، وإنما قد يصبح السلوك التمييزي بارزا في
ممارسات قيادات ونخب بعض الشعوب التي ترى أنها أعرق وأكثر إسهاما في الحضارة
الإنسانية مقارنة بغيرها من الشعوب، وبالتالي إن لها حق ما في تحديد مصير الشعوب
الأخرى ويزيد هذا الأمر تعقيدا كون هذا السلوك مبنيا على تصور خاص للذات الوطنية
والقومية تحاول احتكار كل قيم التقدم ومفردات الحضارة والتاريخ والكرامة مع الحرص
على حرمان الذوات الوطنية والقومية المخالفة من الحق ذاته في نوع من التعالي الذي
هو صنو النزعة العرقية في أبغض تجلياتها حتى في الوقت الذي تحرص فيه هذه النخب
والقيادات على التأكيد أنها أبعد ما تكون عن النزعية العرقية في الأحكام التي
تصدرها والقواعد الفكرية التي تنطلق منها في تقويم إسهام غيرها في مسيرة الحضارة
الإنسانية، وغالبا ما يتولد عن هذا الشعور ميل إلى حصر دور هذه الوطنيات والقوميات
في خدمة المصالح الخاصة للذين يسيطر عليهم هذا الإحساس الذي قد يذهبون في الدفع به
الى حد اعتبار استعبادها أولى أولويات سياساتها تجاه الآخرين
.

وبالفعل، فإن النخب الثقافية والسياسية في هذه الشعوب تضع في صلب استراتيجية
خطابها الإيديولوجي والسياسي العمل على نشر ثقافة التمييز والسمو وتعزيز السياسات
التي تترجمها على أرض الواقع سواء على شكل الهيمنة والسيطرة والتوسع على حساب
الشعوب الأخرى، أو على شكل نشر ثقافة سياسية تبخس الآخرين حقهم وتنظر إليهم بعين
السيد إلى المسود
.


إن الشوفينية تتجلى
عندما يتم تجاوز تخوم الاعتزاز بالنفس إلى الاستخفاف والاستهانة وكره الآخر على
أساس الانتماء. وهذا الشعور الذي قد يتحول إلى سلوك وممارسة هو في أساس الكثير من
الأحقاد غير القابلة للتجاوز بين الأمم والشعوب لان كل امة حريصة على أن تكون
كرامتها محترمة ولا تتردد في الثأر لها متى كانت قادرة على ذلك. وغالبا ما يتخذ
هذا الثأر إشكالا عنيفة مثل النزاعات والحروب المسلحة كما دلت على ذلك أحداث
التاريخ القديم والمعاصر. ولعل الأصل في تأجيج الفكرة النازية وتحولها في فترة من
الفترات إلى الإيديولوجية السائدة داخل المجتمع الألماني هو الإجحاف والغبن الذي
شعر به الشعب الألماني جراء الشروط المهينة التي فرضت عليه اثر هزيمته في الحرب
العالمية الأولى. ذلك أن الحزب النازي بقيادة هتلر قد جعل من اخذ الثأر واستعادة
الكرامة الألمانية شعارا مركزيا التفت حوله مختلف فئات الشعب الألماني مما جعل
الحزب الوطني الاشتراكي حزب الأغلبية في انتخابات مطلع ثلاثينيات القرن الماضي مما
أتاح لهتلر الوصل إلى السلطة والانقلاب على الديمقراطية
.

غير أن المعضلة الأساسية في هذا الفكر لا تكمن في هذا الشعور بالغبن في حد
ذاته بل عندما تحولت الفكرة النازية إلى إيديولوجية تزعم السمو العرقي للجنس الآري
على ما دونه من الأعراق وتدعي تبعا لذلك أنها الأولى بالقيادة المطلقة لحركة
التاريخ عامة والتاريخ الأوروبي على وجه خاص، ولو أدى ذلك إلى تصفية كل القوى التي
لا تشاطرها التصور والممارسة
.

غير أن الأدهى من ذلك أن تؤدي بعض التمايزات في التجارب والثقافات داخل الأمة
الواحدة إلى بروز مثل هذه النزعات التمييزية التي تتناسى من بين ما تتناساه أن
تنوع التجارب وتعدد التصورات هو مصدر غنى وثراء الأمة لا ذريعة لإرضاء غرور فردي
أو وطني زائف ومدمر في آن واحد. وشتان ما بين الاعتزاز بالانتماء الدال على إدراك
ضرورات الإبداع والانجاز وبين التضخم المرضي للانتماء إلى حدود تدمير أساس التعايش
بين مكونات الأمة الواحدة بل والشعب الواحد أحيانا. ويكفي إلقاء نظرة متفحصة إلى
بعض الخطاب الإيديولوجي والسياسي العربي الراهن للوقوف على حقيقة أن آفة التمييز
ليست حكرا على الإيديولوجيات التي أفرزتها الحضارة الغربية في بعض مراحل تطورها
وخاصة منها مراحل أزماتها الدورية. بل إن هذه النظرة كفيلة بإبراز أن في ثنايا بعض
هذا الخطاب الذي يمجد التقدم وقيم الحداثة تثوي أنماط من التمييز المدمرة للتقدم
والحداثة ذاتها
.






avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 647
نقاط : 1469
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 09/12/2010
العمر : 30

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tolabo-ghaza.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى