يا غزة لن تموتي فطلابك قادمون

بحث لطلبة علوم التسيير والتجارة والاقتصاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث لطلبة علوم التسيير والتجارة والاقتصاد

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة فبراير 18, 2011 6:51 pm

الفصل الأول: مدخل حول المؤسسة
الاقتصادية



المبحث الأول: تعريف المؤسسة، أهدافها،
أنواعها



المطلب الأول: تعريف المؤسسة الاقتصادية،
أهدافها



المطلب الثاني: أنواع المؤسسة الاقتصادية


المبحث الثاني: الهيكل التنظيمي للمؤسسة


المطلب الأول: الهياكل التنظيمية، مقياس،
تكوينها



المطلب الثاني: أنواع الهياكل التنظيمية


المبحث الثالث: وظائف المؤسسة وعلاقة
التموين بالمؤسسة



المطلب الأول: وظائف المؤسسة


المطلب الثاني: علاقة التموين بالمؤسسة





















































تمهيد:

تعد
المؤسسة النواة الأساسية في النشاط الاقتصادي للمجتمع، لكون العملية الإنتاجية
بداخلها أو نشاطها بشكل عام وما يتضمنه.


ونظرا
للتداخلات والتعقيدات الموجودة في المؤسسة، فإن التطرق إلى إدارتها يتطلب الدقة
وتجنب المعالجة العامة لهذا الموضوع، خاصة بعد التطورات التي شهدتها الساحة
الاقتصادية والاجتماعية، عبر العصور مما أدى إلى إعادة النظر في طرق وكيفيات
التنظيم الاقتصادي سواء على المستوى الكلي، أو الجزئي (المؤسسة).


وتبعا
لذلك فالمؤسسة اتخذت أشكالا وأنماطا أخرى، كما أن دورها يشمل مجالا واسعا نذكر منه
تطور دورها إلى الناحية السياسية (شركات متعددة الجنسيات) ثم إلى الناحية العسكرية
والعلمية (أبحاث داخل مخابر المؤسسة)، وعليه سنتعرض إلى عدد من النقاط المتعلقة
بتعريف المؤسسة الاقتصادية، أهدافها، الهيكل التنظيمي، ووظائفها.


































المبحث الأول: تعريف المؤسسة، أهدافها،
أنواعها


المطلب الأول: تعريف المؤسسة الاقتصادية،
أهدافها


أولا: تعريف المؤسسة الاقتصادية[1]

لقد
عرفت المؤسسة العديد من التعاريف نذكر منها:


تعريف M. TRUCHY: "المؤسسة هي الوحدة التي تجمع فيها وتنسق العناصر البشرية
والمادية للنشاط الاقتصادي".


أما بالنسبة لماركس فالمؤسسة الرأسمالية
متمثلة في: "عدد كبير من العمال يعملون في نفس الوقت، تحث إدارة نفس رأس
المال، وفي نفس المكان، من أجل إنتاج نفس النوع من السلع".


إلا أنهما اعتبرا المؤسسة وحدة إنتاجية لا
يمكن أن تقوم إلا بعدد كبير من العمال.


لكن التعريفين لم يحددا هل المؤسسة تنتهي
مهمتها عند الإنتاج فقط، أم تنتهي عند تبادل منتجاتها مع الغير؟.


فنجد FRAH Çois perouy يعرف المؤسسة بأنها: "شكل إنتاج بواسطته، وضمن نفس الذمة (patrimoine) تدمج أسعار مختلف عوامل الإنتاج المقدمة من طرف أعوان متميزين عن
مالك المؤسسة، بهدف بيع سلعة أو خدمات في السوق من اجل الحصول على دخل نقدي ينتج
عن الفرق بين سلسلتين من الأسعار".


غير أنه لم يتطرق إلى الناحية القانونية
للمؤسسة، بل حدد الهدف من نشاطها.


على عكس m. lebreton الذي عرف المؤسسة على أنها: "كل شكل تنظيم اقتصادي مستقل
ماليا، والذي يقترح نفسه لإنتاج سلع أو خدمات للسوق".


إذن فالمؤسسة عبارة
عن الوحدة الاقتصادية التي تتجمع فيها الموارد المادية والبشرية اللازمة للإنتاج
الاقتصادي، لتحقيق الهدف الذي وحدت من أجله سواء أكانت تجارية، خدمية.


والمؤسسة
الاقتصادية هي شكل اقتصادي، تقني، قانوني، واجتماعي لتنظيم العمل المشترك للعاملين
فيها.




ثانيا: أهداف
المؤسسة الاقتصادية[2]


تهدف المؤسسة للإنتاج عبر مخططاتها
التموينية على المدى المتوسط والمدى الطويل إلى:


1- الاستقلال
الاقتصادي


2- تلبية حاجات
المستهلكين المحليين وذلك بإنتاج سلعة معتدلة الثمن.


3- رفع مستوى المعيشة
لأفراد المجتمع.


4- تحقيق عائد
مناسب على رأس المال المستثمر أو تحقيق معدل من الربح.


5- امتصاص الفائض
في العمالة (الهدف هو التشغيل الكامل).


6- التكامل
الاقتصادي على المستوى الوطني.


7- تقليل الصادرات
من الموارد الأولية وتشجيع الصادرات من الفائض في المنتوجات النهائية عن الحاجات
المحلية.


8- الحد من
الواردات وخاصة السلع الكمالية.


المطلب الثاني:
أنواع المؤسسة الاقتصادية[3]


تتخذ المؤسسة عدة أشكال
نوضحها فيما يلي:


أولا: المؤسسة تبعا
للشكل القانوني:


مؤسسات فردية: هي
التي يمتلكها شخص واحد أو عائلية، تتميز بالسهولة في التنظيم كما أن صاحبها مسؤول
عن نتائج أعمال المؤسسة، وعلى تنظيمها وتسييرها.


غير أن قلة رأسمالها وضعف الخبرة لدى
المالك وقصر وجهة نظر يصعب الحصول على قروض من المؤسسات المالية.


شركات partnerships: وهي كل مؤسسة تعود ملكيتها إلى شخصين، أو أكثر يكون ملتزما كل
منهم بتقديم حصة من المال أو العمل وبدورها تنقسم إلى شركات أشخاص وشركة أموال.


ثانيا: المؤسسة
تبعا لطبيعة الملكية:


تتمثل في المؤسسات الخاصة private firms : تعود ملكيتها للفرد أو الجماعة.

المؤسسات المختلطة mixed firms: وهي التي تشترك ملكيتها بين القطاع الخاص والعام.

المؤسسات العمومية public firms: وهي المؤسسات التي تعود ملكيتها للدولة فلا يجوز للمسؤولين عنها
التصرف بها كيف ما شاءوا، ولا يحق لهم بيعها أو إغلاقها دون موافقة الدولة.


ثالثا: المؤسسة
تبعا للطابع الاقتصادي


من خلال هذا
التصنيف للمؤسسة نميز الأنواع التالية:


1- المؤسسات
الصناعية: وهي تنقسم بدورها إلى مؤسسات الصناعات الثقيلة أو الإستراتيجية ومؤسسات
الصناعات التحويلية أو الخفيفة.


2- المؤسسات
الفلاحية: وهي المؤسسات التي تهتم بزيادة إنتاجية العارض أو استصلاحها وتقوم بتقديم
ثلاثة أنواع من الإنتاج وهي: نباتي، حيواني، سمكي.


3- المؤسسات
التجارية: وهي المؤسسات التي تهتم بالنشاط التجاري كمؤسسة الجملة ومؤسسات المفرق.


4- المؤسسات
المالية: هي المؤسسات التي تقوم بالنشاطات المالية كالبنوك ومؤسسات التأمين،
ومؤسسة الضمان الاجتماعي.


5- المؤسسات
الخدمية: وهي المؤسسات التي تقدم خدمات معينة كمؤسسات النقل، مؤسسات البريد
والمواصلات، المؤسسات الجامعية...الخ.


المبحث الثاني:
الهيكل التنظيمي للمؤسسة.


المطلب الأول:
الهياكل التنظيمية ومقياس تكوينها


يعد الهيكل التنظيمي ذو أهمية جد بالغة ليس
فقط بما يتعلق بالمسؤوليات وتقسيم العمل وغيرها وإنما أيضا لارتباطه بالهيكل
المادي للمؤسسة.


أولا: الهيكل
التنظيمي[4]


الهيكل التنظيمي أو المنظام يتميز بمبدأ
التدرج الذي يحدد العلاقات نحو الاتجاهات الأربعة أعلى ، أسفل والجانبين وقد يظهر
على أساس التسلسل القيادي وقد يكون على أساس وظيفي يحدد مجالا للحقوق لمختلف
المناصب وحتى وإن كان التنظيم مبنيا على أساس الوظائف فإنه لا يبتعد عن المظهر الهرمي
وفيه تتوسع السلطات والمسؤولية حسب التدرج في المستويات ولكل منصب في التنظيم دور
يناسبه من الحقوق والواجبات والالتزامات والامتيازات التي تحدد سلوك من يقوم بهذا
الدور بشكل رسمي.


ويعتمد تقسيم الوظائف والمهام في التنظيم
على تقسيم العمل التقني، وبالتالي تحليل الوظائف المختلفة في المؤسسة وتوفير الأشخاص
المناسبة وهذا يدخل ضمن إطار تحليل الوظائف والتوصيف العمل والتشكيل، أو وضع
الموارد البشرية في المناصب المناسبة من أجل تنفيذ الاستراتيبجية وبرامج المؤسسة
لذلك لا بد من الأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:


1- أن الترتيب
لعناصر المؤسسة التي يكون هيكلها التنظيمي يأتي من منطق غايته وهي الوصول إلى
التوازن الأثل بين السياسات وأهداف المؤسسة من جهة، والتكاليف الاقتصادية
والاجتماعية للوسائل المحبذة من جهة أخرى.


2- العناصر المكونة
للمؤسسة متعددة، وبالتالي فالهيكل الكلي هو في الحقيقة تركيب أمثل بهياكل متميزة
وعلى الخصوص:


* الهيكل البشري:
الذي يحدد دور مجال وعلاقات أعضاء المؤسسة.


* الهيكل المادي:
الذي يعين موضعه وحدات المؤسسة، تموقع التجهيزات في هذه الوحدات، خطوط النقل وتنقل المواد والمنتجات.


* الهيكل القانوني:
الذي يحدد الشكل القانوني للمؤسسة، شركة مغفلة الاسم، تجمع شركات، شركات قابضة
وفروع...الخ.


* الهيكل المالي:
الذي يحدد مصدر رؤوس الأموال المؤسسة، توزيعها، السلطات التي تنتجها لكل من
أصحابها.


3- وكل من الهياكل
المتميزة تجد مصدرها في منطق خاص بها، ويتجه نحو فعالية تكلفة مثلى، أخذا بعين
الاعتبار الخصائص المرتبطة للعنصر المعني.


4- أن المؤسسة تكون
وحدة كلية، وهو ما يفرض أن هيكلها ينتج من تركيب أمثل لمجموع الهياكل المتميزة،
والتي تكون تقابلاتها وتداخلاتها منسجمة وتتجه نحو الالتقاء.


وتكامل الهياكل المتميزة للمؤسسة يتحقق
أساسا على مستوى كل عضو فيها والذي يحدد ك:


- مجموعة من الأشخاص
لديهم وسائل مادية ضرورية لأنشطتهم.


- لم مجال حركة
محدد.


- لهم دور بمهمة
دائمة ومحددة.


- موضوع تحت سلطة
مسؤول معين.


ثانيا: مقياس تكوين
الهيكل الإداري للمؤسسة وخصائصه[5]


إن تكوين هيكل إداري للمؤسسة والذي ينطلق
من الوحدات الأساسية، أو الوظيفة التي ترتب حسب مستويات متتابعة، يتم ربطها
وتجميعها لتلبية منطق التوازن بينة سياسات وأهداف المؤسسة، من جهة والتكاليف
الاقتصادية والاجتماعية المحبذة من جهة أخرى، إلا أن هذا لا تخضع لنظرية علمية،
لأن هذه الأخيرة لا توجد وذلك لسببين أساسيين:


1- أن المؤسسة هي
حقيقة تقنية اقتصادية، اجتماعية، منفردة، بسبب العدد المعتبر من المؤشرات أو
المعايير التي تميزها والتي في أغلب الحالات غير قابلة للتقييم.


2- في حالة هيكلة
المؤسسة البشرية، فإن هذه الأخيرة يتميز بجوانب سيكولوجية واجتماعية تعود للعلوم
للإنسانية والتي تتميز بخاصيتين:


* الأولى: يمكن أن
تكون مؤقتة وهي أنها بعيدة عن حصرها النهائي.


* الثانية: وهي
نهائية بدون شك، أن نتائجها احتمالية وبالتالي لا تحقق إلا في مجتمعات متجانسة من
الأشخاص بأعداد مهمة وهما شرطان:


- لا يتوفران أبدا
في أعضاء المؤسسة جماعة، أشخاص محدودين من أفراد غير متشابهين كما يرتبط التنظيم
بشكل كبير بحقيقة المؤسسة، وطرق تنظيمها وكذلك تصوب لحركتها الجماعية ويستجيب
لنظرة سياسية.


حيث يتم وضع الهيكل التنظيمي الذي يستجيب
لإحدى الخصائص أو الأكثر فيصبح هرمي تسلسلي أو وظيفي، أو حسب المنتجات أو المناطق
الجغرافية...الخ.


إلا أن هذه التنظيمات تستجيب أكثر إلى
التنظيم الوظيفي الكلاسيكي المتميز بالتقسيم التقني للعمل، وبالتسلسل الهرمي
للسلطة، وللمبادئ الكلاسيكية في الإدارة وتلعب الاتصالات الرأسية النازلة دورا
مهما في تنسيق الأعمال والمراقبة وغيرها.


المطلب الثاني:
أنواع الهياكل التنظيمية


حسب الخصائص المذكورة أعلاه فقد يوجد في
الواقع أكثر من شكل للهياكل التنظيمية وكل منها يعرف بميزاتها، ومن أشكال
التنظيمات الحديثة أيضا، والتي تختلف عن التنظيم الكلاسيكي الوظيفي: التنظيمات حسب
فرق العمل أو البرامج، التنظيم الشبكي أو المصفوفة، التنظيم الوظيفي.


أولا: التنظيم حسب
فرق العمل: فهذه الفرق هي أساس الهيكل وتتكون من مجموعة أفراد لديهم معارف وخبرات
من مختلف الوحدات والإدارات بالمؤسسة (التنفيذية منها والاستشارية)، تحدد لهم هدف
معين في ومن معين، ويتحملون مسؤولية رسمية مشتركة في ذلك، ويفترض في هذا النوع من
التنظيم التنسيق والتفاهم بين أفراد الفرق وكذا الفهم الجيد من كل فرد له دوره
ودوره زملائه، وتنتهي مسؤولية المجموعة أو الفرق بانتهاء المهمة ليعاد تكوين
مجموعة أخرى بهدف آخر والسلطة في هذا النوع من التنظيم لا تعتمد على السلطة
الآخرة.


ثانيا: في حالة
التنظيم الشبكي أو المصفوفة: يتم الجمع بين التنظيم الوظيفي وبين تنظيمات فرق
العمل، العمل تنتمي إلى الإدارات الوظيفية التي تعود إليها بعد انتهاء مهامها في
المجموعة.
































في هذا الشكل
التنظيمي تتداخل ادوار مديري المجموعات، أو الفرق مع مديري الوظائف، وكل منها
يعتمد على الآخر، وبهذا تتزايد إمكانيات تضارب وتداخل الاختصاصات مما يستوجب تحديد
جيد لخطوط المسؤولية والسلطة لكل من المديرين كما هو موضح في الشكل.



























































































ثالثا: التنظيم الفدرالي

فهو
أشبه إلى التنظيم الوظيفي وهو يتميز باستقلالية بين الأنظمة الفرعية، أو وحدات
المؤسسة، التي يكون على رأس كل منها مدير مسؤول على نتائجها وطرق تحقيقها، فمن
إطار الإستراتيجية الكلية للمؤسسة.


ويكون
التركيز فيه على الأدوار في تحقيق أهداف المديرين مما يفترض وجود الوسائل الكافية
للمتابعة سواء للمديرين أو المدير العام للمؤسسة، خاصة من جانب معلومات جد منظم
وفعال، كما أن هذا النوع من التنظيم يمكن أن يستعمل فيه مجموعات العمل حسب الحاجة
والشكل يوضح هذا النوع من الهيكل التنظيمي.











مدير الموارد البشرية












مدير التموين












مدير المالية












مدير الإنتاج












مدير التسويق












المدير العام



شكل رقم 2: البنية الوظيفية





















































المصدر: د. عبد الرزاق بن حبيب،
"اقتصاد وتسيير المؤسسة"، ديوان المطبوعات الجامعية، سنة 2002، ص 62.








المبحث الثالث: وظائف المؤسسة وعلاقة
التموين بالمؤسسة


المطلب الأول: وظائف المؤسسة

مع
التوسع والتطور الكبير الذي شهدته المؤسسات الاقتصادية وكذا الأبحاث في مجال إدارة
وتسيير المؤسسة، أو فيما يتعلق بمعالجة جوانبها المختلفة، فقد ظهرت عدة اقتراحات
في ما يتعلق بالوظائف في المؤسسة، منها ما يجمع بعضا منها في نفس الوظيفة، ومنها
ما يضيف أخرى، وذلك حسب الحاجات التي ازدادت في المؤسسات إلى عدد آخر من الوظائف.


أولا: الوظيفة التجارية

تعتبر
من أهم الوظائف فالمؤسسة تتشكل من الأقسام والورشات التي تتغير من حيث الكم
والحجم، حسب متطلبات الإنتاج الذي يحدد التوزيع والتبادل والاستهلاك.


وتهتم
الوظيفة التجارية بحسن التدبير في استخدام القدرة المتاحة، بما يؤدي إلى الاستفادة
منها قدر الإمكان في رفع الإنتاجية حسب الأهداف المسطرة.


ثانيا: الوظيفة التموينية[6]

إن عملية التموين تعتبر العملية الأساسية
لسير عملية الإنتاج وتتكون من عمليتين متكاملتين:


الأولى في عملية الشراء والآخر في عملية
تسيير المخزون، فالأولى تتم في السوق الداخلية أو الخارجية، غير أن المشتريات التي
يتم اقتناؤها من الخارج تمثل أكبر جزء من عمليات الشراء التي تتم على نطاق
المؤسسة، أما عملية تسيير المخزون فتعتبر من أهم العمليات التسيير الحسن للعملية
وهو يمثل حلقة وصل بين التموين وعملية الإنتاج وعملية التسويق.


ثالثا: وظيفة الصيانة

تعتبر
عامل رئيسي لضمان صيانة الآلات والاستفادة من سير عملية الاهتلاك وإطالة عمر
الآلات وعليه استمرار العملية الإنتاجية، والملاحظ هنا على العموم هو عدم قدرة
الكفاءة الوطنية على التحكم في تسيير معداتها حيث نجد المؤسسات الوطنية تعاني من
تعطيل كبير، وهذا راجع إلى ندرة الخبرة الفنية، وكذلك عدم علم المسيرين لهذه
الآلات عند عطبها وبالتالي بعض التعطلات تستلزم مهارة كبيرة، إن التكنولوجية
المالية تتطلب صيانة خاصة لتحقيق أقصى استغلال لها، لأن المشاريع الاستثمارية لا
يمكنها أن تحقق عتبة مردودية إلا بضمان صيانة جيدة للأصول.


رابعا: الوظيفة التسويقية

تقوم
المؤسسة بعملية بيع السلع والخدمات ومحاولة معرفة الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى
انخفاض قيمة المبيعات، ومن أجل معالجتها في أسرع وقت، لتمكن منة تعظيم الربح أي
رفع قيمة المحصلات النقدية للسلع والخدمات المنتجة ويحاول المسؤولون على نطاق
المؤسسة معرفة السوق، المتعاملين وقنوات التوزيع لأسعار منافسة، من خلال تحليل هذه
المعطيات تستطيع أن تصنع التنبؤات الصحيحة التي تمكنها من الاستجابة لمتطلبات
السوق، لهذا الغرض بالذات تم إنشاء عدد من المؤسسات التي تقوم بعملية التوزيع،
وهذا بتحقيق توزيعا عادلا للمنتوجات على الصعيد الوطني.


خامسا: الوظيفة الإدارية

تهتم
المؤسسة بعملية التسيير وذلك لمحاولة إيجاد العلاقات بين مختلف الوظائف داخل
المؤسسة لضمان السير الحسن لها، ومن اجل بلوغ هذا المبتغى نظم التسيير والتنظيم
المتبعة داخل المؤسسة وهي تشمل ما يلي:


التمويل، البيع، التنظيم العلمي للعمل،
مراقبة التسيير وبصفة عامة نجد أن التنظيم يمثل احد العناصر المكونة للتسيير فهو
يأتي بعد رسم الخطة أي إجراء عملية التخطيط وذلك بهدف تحقيق هدف، ومن أجل تحقيقه
لا بد من القيام باستهلاك مواد وتجهيزات وباستهلاك قدرات إنسانية (فكرية وجسدية)،
والهدف من هذا الاستهلاك هو الحصول على أكبر مردود ممكن اعتمادا على التنظيم
السليم، فكما إليه الأستاذ أحمد طرطار "تتجلى عمليات التقويم والتدقيق
والتصحيح والمراقبة بصورة دورية ومستمرة في مواكبة إدارية منتظمة الأهداف المتوخاة
من طرف المؤسسة، أو الوحدة الإنتاجية والمسطر عبر الزمان كترجمة الإمكانيات وكذلك
الأعمال المنجزة المنفذة ضمن الآجال المحدد في الخطة أو البرنامج المستهدف تحقيقه
لكي يتسنى لها اتخاذ القرار الملائم المنسجم مع ظروف وملابسات محيطها والمستنبط من
تلك الإمكانيات المعبر عنها فالرقابة على الأداء أو ما يسمى بمراقبة التسيير، وهي
عبارة عن نظام متكامل من الإجراءات والأدوات الإدارية التي تهدف إلى إيجاد التناسق
والتناسب بين مجموع الأهداف المسطرة عبر الإجراءات المختلفة للمؤسسة"[7].


فبذلك نجد أن أي مؤسسة بها الوظائف
التالية: الإنتاج، البيع، والتمويل.


سادسا: الوظيفة التمويلية

تعتبر
الوظيفة التمويلية من أهم الوظائف في نشاط الأعمال فلا يمكن لأي مؤسسة أن تقوم
بنشاطها من إنتاج وتسويق وغيرها من وظائف المشروع دون توفر الأموال اللازمة لتمويل
الإدارات التشغيلية.


كما
أنها تقرر مع هذه الإدارات حجم الأموال التي تسددها والأغراض التي ستوجه لها، لذلك
فإن الهدف الرئيسي للسياسة المالية هو الانسجام الحكيم والعقلاني للأموال.


المطلب الثاني: علاقة التموين بالمؤسسة

يعتبر
التموين من الوظائف التي تنطلق بها مختلف العمليات وأنشطة المؤسسة الأخرى عند
التنفيذ، فهي تمثل الخطوة الأولى من هذه الأنشطة، وتحتل أهمية كبيرة حيث كانت في
وقت سابق أقل اهتماما من طرف الإدارة بالمؤسسة، وأقل تنظيما فكانت الإدارة أو
الجهة التي تولي إليها مسؤولية التموين في مستويات منخفضة من الهيكل التنظيمي
للمؤسسة ومع زيادة هذه الوظيفة لدى المسؤولين على إدارة المؤسسة، لما تحتله من وزن
في مختلف جوانب النشاط، فقد ارتفعت إلى أعلى المستويات في الهرم الإداري.


وعليه
فالتموين كمجموعة مهام وعمليات يعني العمل على توفير مختلف عناصر المخزون المحصل
عليها، من خارج المؤسسة أساسا بكميات وتكاليف ونوعيات مناسبة طبقا برامج وخطط
المؤسسة وهذا يعني أن التوفير بالشراء والاحتفاظ بعناصر المخزون من اجل تنفيذ
البرامج الخاصة بنشاط المؤسسة سواء الإنتاجية أو البيعية، في إطار متناسق وفي
الوقت المطلوب، وذلك حتى تحقق أحسن نتائج أو مردودية في عملية التموين، يجب أن
تكون تكاليفها أقل ما يمكن بالعمل على الضغط على مختلف مكوناتها وكذا الاختيار
للنوعية أو الجودة المقبولة وهي عوامل معقدة يسعى المسؤولون على التحكم فيها بأقصى
ما يمكن.






ويمكن توضيح ما يجري في عملية التموين من خلال
الشكل المبسط التالي:


شكل رقم 3: عملية التموين بالمؤسسة[8]



























قيمة المستهلكات














تكلفة الطلب












تكلفة الاحتفاظ

بالمخزن








+ +





جعل هذه التكاليف عند حدها الأدنى

فوظيفة التموين ذات الدور الفعال في رسم
المسار الاقتصادي للمؤسسة، تموقع في هيكلين منفصلين عادة، مصلحة الشراء، ومصلحة
التخزين أو المخازن، وكل منهما مستقل في بعض أعماله ويوفر لها الموارد البشرية
والمادية والمالية التي تزداد تخصصا مثل الإعلام الآلي وغيرها إلا نشاط المصلحين
كنظام تتعامل في شكل من التنسيق لتنمية المؤسسة وتطويرها.


خلاصة الفصل:

عرفنا
أن المؤسسة الاقتصادية هي شكل اقتصادي، تقني، قانوني واجتماعي لتنظيم العمل
المشترك للعاملين فيها، والتي تسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف على المستوى
الاقتصادي والاجتماعي كتحقيق عائد على رأس المال المستثمر ورفع مستوى المعيشة
لأفراد المجتمع...الخ.


وتتخذ
المؤسسة عدة أنواع تم تصنيفها على أساس قانوني، طبيعة الملكية والطابع الاقتصادي،
كما أن الهيكل التنظيمي ذو أهمية بالغة لأنه يحدد السلطة والمستويات حسب التدرج في
المستويات المتتابعة وربطها وتجميعها لتحقيق التوازن بين سياسات وأهداف المؤسسة من
جهة، والتكاليف الاجتماعية تعتبر العملية الأساسية لسير عملية الإنتاج والتي
بدورها تتكون من وظيفتي القراات
الريسيبة تسيير المخزون، هذا
الأخير يعتبر حلقة وصل بين التموين وعملية الإنتاج وعملية التسويق.














[1] - د. ناصر دادي عدون، "اقتصاد المؤسسة"، أستاذ
محاضر بجامعة الجزائر، دار المحمدية العامة، الطبعة الثانية، سنة 1998، الجزائر، ص
9-10.







[2] - د. عمر صخري، "اقتصاد المؤسسة"، أستاذ بمعهد
العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الثانية، سنة
1993، ص 31.







[3] - د. عمر صخري، المرجع نفسه، ص 26-31، بتصرف.









[4] - د. ناصر دادي عدون، مرجع سابق، ص 210-211.






[5] - د. ناصر دادي عدون، المرجع السابق، ص 211-213.






[6] - قطاف ليلى: "إشكالية تطور المؤسسة العمومية
الاقتصادية في الجزائر"، رسالة ماجستير، سنة 1998، ص 6.







[7] - أحمد طرطار: "الترشيد الاقتصادي للطاقات
الإنتاجية"، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ص 109.






[8] - DéNé PERCHMAJOR " GUIDE DE L'APPROVISIONEMENT "
POUT UN APPROVISONEMENT"
CONCIET ET EFFéCACE EDITION DU NIRD France , SANS DATE , P – P: 56-97.

avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 647
نقاط : 1469
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 09/12/2010
العمر : 30

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tolabo-ghaza.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى