يا غزة لن تموتي فطلابك قادمون

فضل العرب على حضارة الغرب:

اذهب الى الأسفل

فضل العرب على حضارة الغرب:

مُساهمة من طرف anis في الإثنين مارس 28, 2011 7:16 pm

فضل العرب على حضارة الغرب:
أعدّها لكم:الأستاذ أوبيرة عبد الرؤوف

لقد كانت العصور الوسطى الأوربية مظلمة في كل أنحاء أوربا إلا
البقاع التي وصلها الفتح العربي الإسلامي، وهنا نقصد الأندلس وبعض ايطاليا ،
فقد أنارت الحضارة العربية أرجاء هذه المناطق وحرّكت عقول أبناءها ،لذلك
فليس من المصادفة أبدا أن تبدأ الحضارة الأوربية نهضتها العلمية ويقظتها
الفكرية من المناطق التي وصل إليها العرب، فالغرب حين يؤرّخون لبداية
نهضتهم يتّفقون أنها بدأت نهضة فكرية وقانونية في ايطاليا ،وعلمية في فرنسا
واسبانيا ،وهذه المناطق كما سبق الذكر كانت كلّها تقريبا تحت سيطرة العرب.
فقد أقام العرب في هذه المناطق جامعات زاهرة قصدها طلاّب العلم من كافّة
أوربا،ونشر هؤلاء الطلاب في بلادهم ما تعلموه من العرب ، كما انتفع
الأوربيون كثيرا من الكتب العربية الكثيرة التي كانت منتشرة في اسبانيا
ممّا ساعد على إحياء العلوم في أوروبا فيما بعد أي بعد سقوط الأندلس في
أيدي الأسبان، ويعتبر هذا الحدث المنعرج الفاصل الذي تناول فيه الأوربيون
مشعل العلم من أيدي المسلمين ليبدؤوا في استضاءت أوربا بعد ظلمة ،وليبلغوا
به من هذا التقدم العلمي العظيم الذي يعيشون فيه إلى اليوم، وفي المقابل من
ذلك ستبدأ الحضارة العربية الدخول في مرحلة الجمود والركود الذي تبعه سبات
عميق عانت فيه الأمة شتىّ أصناف التّخلف (العلمي -السياسي –الفكري
الاجتماعي) والذي استمرّ لغاية النصف الأول من القرن التاسع عشر كأقل تقدير
والذي لا زالت لحدّ الآن تعاني آثاره .

موقف الغرب من هذه الحقيقة التّاريخية:
للأسف
الكثير من علماء الغرب يتنكّر اليوم لهذه الحقيقة، ولفضل العرب على
الحضارة الغربية .فهم ينسبون تلك العلوم لحضارات أخرى كالحضارة الهندية
واليونانية ، فالبعض منهم ينكر ذلك جهلاً منه، نتيجة للمغالطات التي أرّخها
علماؤهم الأوائل إبان عصر النهضة .وهناك أيضا من يتنكر لدور العرب لدواعي
العصبية الدينية. لكن في المقابل من هذا نجد من الغرب أنفسهم من أنصف
الحضارة العربية وأعلامها الكبار ولو بجزء يسير، فمن بين تلك الصيحات
الموضوعية المنصفة نجد ماكس فانتيجو يبيّن ذلك في كتابه: المعجزة العربية وكذلك مؤتمر الحضارة العربية الذي عقد في جامعة برنستون في واشنطن عام1953 ،وفيه
تقرّر أن كل الشواهد تؤكد أن العالم الغربي مدين بوجوده إلى الحضارة
العربية الإسلامية وان المنهج العلمي الحديث القائم على البحث والملاحظة
والتجربة والذي جاء به علماء أوربا،إنما كان نتاج اتّصال العلماء الأوربيين
بالعالم الإسلامي عن طريق دولة العرب المسلمين في الأندلس.

وهنا تحضرني معلومة، وهي أن أول من أسس للمنهج العلمي الذي يتبجّح به الغرب اليوم ،هو العالم الإسلامي البيروني(ولد عام362ه) فقد كان لا يسلّم بما يقال بل يعمد إلى إجراء التجارب بنفسه وبعد أن يتأكد من صحّتها من خلال الملاحظة يدوّن ما توصّل إليه.
وإذا
أردنا أن نأخذ كذلك بعض ابرز العلماء المسلمين الذين برعوا في بعض
الميادين، فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد في ميدان الطّب ابن النفيس مكتشف
الدورة الدموية الصغرى ،وكذلك ابن سينا في كتابه القانون وهو مرجع في الطّب
وقد ظلّ هذا الكتاب يدرّس في أوربا في كلّيات الطب إلى غاية القرن 16م
وكذلك نجد كتاب الجراحة للزهراوي. وفي ميدان الأدب نجد من الكتب كتاب ألف
ليلة وليلة الذي تأثر به الأديب الغربي الشهير بوكاشيو فكتب كتاب مأخوذا
عنه بعنوان الليالي العشر، أما في ميدان الفلسفة فنجد ابن رشد والفرابي
الذي اثر بفكره في عقول فلاسفة أوربا ،وحتّى في ميدان الفن والموسيقى نجد
زرياب الذي زاد في عدد أوتار آلة العود وله إبداع في مجال الموسيقى .

الآن
في الأخير وبعد هذه الإطلالة على دور حضارة العرب وتأثيرها على الحضارة
الغربية من خلال تقديم بعض الحقائق والأدلة التي تثبت صحّة ذلك ،لا نقول
لمن يشكك في ذلك وينكر إلا كما قال تعالى :فبأيّ حديث بعده يؤمنون.

anis

عدد المساهمات : 103
نقاط : 277
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى